العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم " . قال : قلت : جعلت فداك إنما نقرؤها ، " أن تكون أمة هي أربى من أمة " فقال ويحك يا زيد " وما أربى " ؟ ! " أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم إنما يبلوكم الله به " يعني عليا " وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون * ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها " بعد ما سلمتم على علي بإمرة المؤمنين " وتذوقوا السواء بما صددتم عن سبيل الله " يعني عليا " ولكم عذاب عظيم " . ثم قال لي : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي فأظهر ولايته قالا جميعا : والله ليس هذا من تلقاء الله ، ولا هذا إلا شئ أراد أن يشرف به ابن عمه ! فأنزل الله عليه " ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا من الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين * وإنه لتذكرة للمتقين * وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ( 1 ) " يعني فلانا وفلانا " وإنه لحسرة على الكافرين " يعني عليا " وإنه لحق اليقين " يعني عليا " فسبح باسم ربك العظيم ( 2 ) " . بيان : قال البيضاوي : أنكاثا طاقات نكثت فتلها ، جمع نكث وانتصابه به على الحال من غزلها ، أو المفعول الثاني لنقضت . وقوله " تتخذون " حال من الضمير في " ولا تكونوا " أو في الجار الواقع موقع الخبر ، أي ولا تكونوا مشبهين ( 3 ) بامرأة هذا شأنها متخذي أيمانكم مفسدة ودخلا بينكم ، وأصل الدخل ما يدخل الشئ ولم يكن منه ( 4 ) . وقال : " لاخذنا منه باليمين " أي بيمينه " ثم لقطعنا منه الوتين " أي نياط قلبه بضرب عنقه ، و

--> ( 1 ) سورة الحاقة : 44 و 49 ، وما بعدها ذيلها . ( 2 ) تفسير العياشي مخطوط ، أوردها في البرهان 2 : 383 . ( 3 ) في المصدر : متشبهين . ( 4 ) تفسير البيضاوي 1 : 262 .